سعاد الحكيم

544

المعجم الصوفي

« والانسان الكامل : روح العالم ، ومن قرب منه كالأعضاء الرئيسية من المشاعر الانسانية وباقي العالم كسائر الصور الانسانية ، وليس من شرط الانسان ان العالم كله بالنسبة اليه في هذه الدار شيء واحد حتى يعقل بجميعه ويحس بجميعه في جميع الحالات 5 . . . » ( بلغة الغواص ق 33 ) . ( 2 ) « واعلم أن العالم اليوم بفقد جمعية محمد صلى اللّه عليه وسلم في ظهوره روحا وجسما وصورة ومعنى نائم لا ميت ، وان روحه الذي هو محمد صلى اللّه عليه وسلم هو من العالم في صورة المحل الذي هو فيه روح الانسان عند النوم 6 إلى يوم البعث الذي هو مثل يقظة النائم هنا . . . فالعالم كله نائم من ساعة مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 7 » ( ف 3 / 187 - 188 ) . - - - - - ( 1 ) يرى ابن عربي ان الانسان الكامل هو قلب العالم وسبب التسمية تقلبه في كل صورة . واما مضمون الصورة التشبيهية فيرجع إلى الأسباب نفسها التي سماه لأجلها روحا للعالم : يقول : « . . . فبالانسان الكامل ظهر كمال الصورة فهو قلب لجسم العالم الذي هو عبارة عن كل ما سوى اللّه . . . وسماه بالقلب لتقليبه في كل صورة . . . وتصريفه واتساعه في التقليب والتصريف . . . » ( ف 3 / 295 ) . كما يراجع بهذا الموضوع . - الفتوحات ج 3 ص 199 ، - الفتوحات ج 4 ص 143 ، - التراجم ص 37 وكتاب حقيقة اليقين للجيلي ق 1 . ( 2 ) انظر « انسان كامل » « انسان حيوان » ( 3 ) راجع « انسان كامل » ( 4 ) راجع « انسان كبير » ( 5 ) ان كل جارحة من جوارح الانسان لها اثر معين وفعالية خاصة هي قوة متميزة مثلا : الاذن لها قوة السمع . ولكن لا يصل الانسان إلى المرتبة المشار إليها ( روح العالم ) الا بعد ان يعقل بجميعه اي تستوي لديه كل الجوارح في اعطاء القوة المطلوبة ، فيسمع باي جارحة كانت وذلك لان كل جارحة تكتسب جمعية القوى . ( 6 ) هذا المحل المشار اليه هو البرزخ في أحد معانيه . انظر « برزخ » . ( 7 ) بخصوص « روح العالم » عند ابن عربي فليراجع : - - - - -